::: الإرجاء والمرجئة ::: طارق عبد الحليم إن من الصفات اللصيقة ببني الإنسان : العجلة في الأمور ، وكيف لا ؛ وقد قال فاطر الناس جل وعلا : [ وكَانَ الإنسَانُ عَجُولاً ] ، ثم منَّ تعالى على المؤمنين بأن وجّه تلك الفطرة العجولة لديهم إلى معنى قُدّ من العجلة ، إلا أن جالب للبر والخير ، وهو (المسارعة) إلى الخيرات ، وقد قدمت بهذه المقدمة لأستميح القارئ عذراً لمسارعتي بالكتابة في موضوع هذه المقالة عن الإرجاء والمرجئة ، رغم أنه يدخل ضمن مجموعة الكتب التي اعتزمت - وأخ لي - أن نصدرها تباعاً - بعون الله تعالى - عن الفرق الإسلامية ، والتي صدر منها بالفعل مقدمتها عن أسباب التفرق والاختلاف ، وما فعلت ذلك إلا بعد أن قدرت مدى الحاجة إلى إظهار عوار تلك الفئة التي ما زالت جرثومتها خافية تارة ، وظاهرة تارات بين صفوف المسلمين - بل وعجباً ! بين صفوف الإسلاميين منهم - فتصيب ذلك الكيان الإسلامي بالضعف والوهن وفقدان القدرة على تمييز الخبيث من الطيب ، ومعرفة المفسد من المصلح ، وبالتالي أثرها البالغ السوء في الواقع الإسلامي أخلاقياً وسياسياً . ونحن لا نعتزم الخوض في هذه العجالة في تفاصي...
مجلة إسلامية دعوية تربوية شاملة على طريق دعوة أهل السنة والجماعة